الفيض الكاشاني
1406
الوافي
الفضل عن الحسين بن محمد بن الفرزدق عن علي بن موسى بن الأحول عن محمد بن أبي السري إملاء عن عبد اللَّه بن محمد البلوي عن عمارة بن زيد عن أبي عامر السابري [ الساجي السائي - خ ل ] وعيظ [ واعظ - خ ل ] أهل الحجاز قال « أتيت أبا عبد اللَّه جعفر بن محمد ( ع ) فقلت يا ابن رسول اللَّه ما لمن زار قبره يعني أمير المؤمنين ( ع ) وعمر تربته قال يا أبا عامر حدثني أبي عن أبيه عن جده الحسين بن علي عن علي ( ع ) أن النبي ( ص ) قال له واللَّه لتقتلن بأرض العراق وتدفن بها قلت يا رسول اللَّه ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها قال لي يا أبا الحسن إن اللَّه جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها وإن اللَّه جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم وتحتمل المذلة والأذى فيكم فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقربا منهم إلى اللَّه ومودة منهم لرسوله أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي والواردون حوضي وهم زواري غدا في الجنة يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولكن حثالة ( 1 ) من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما
--> ( 1 ) الحثالة بضم الحاء المهملة وتخفيف الثاء المثلثة : الردئ من كل شئ وما لا خير فيه « عهد » .